برنامج رفق بابتدائية الصلبية  «»   تكريم الطلاب المتفوقين  «»   ابتدائية عبدالله بن عباس تفعل برنامج رفق  «»   طلاب الصف الأول بمدرسة جعفر يزورون زميلهم مازن بدر  «»   محاضرة عن سرطان الثدي في الثانوية الأولى بمحافظة عيون الجواء  «»   مشروع التربية الأسرية لطالبات المستوى الخامس  «»   مفاجأة قائدة الثانوية الأولى بمحافظة عيون الجواء بـ (يوم المعلم)  «»   احتفاء مدرسة جعفر بن أبي طالب باليوم العالمي للمعلم  «»   دورة التعلم النشط واستراتيجيات التدريس لمعلمات العلوم واللغة العربية  «»   دورة التعلم النشط واستراتيجيات التدريس لمعلمات الصفوف الأولية  «»  

وطن لانحميه ..!

 

197742

أستعيد بذاكرتي زماناً مضى، عايشته في صغري، عندما كان كل واحد من آبائنا في قريتي يشعر بأنه مسؤول عن كل بيت في القرية؛ فهو يُراعي حرمته، ويعطف على صغاره، ويحترم كباره، بل إن كل من كانت حالته ميسورة يسعى لسد احتياجات من كان ذا حاجة، وكان كل واحد في القرية يرى سلوكاً مشيناً يصدر من غيره فإنه ينتقده، خاصة ما يصدر من الأطفال؛ فقد لا يكتفي بالنصيحة فقط بل قد يتعدى ذلك إلى التأديب بالضرب. وبهذا الأسلوب أصبحت قريتي تحت مسؤولية الجميع، وكان لشيخ القرية، أو ما يُعرف حالياً بالعريف، كلمته وهيبته؛ فعندما ينادي لاجتماع ما ينشغل الناس بالتفكير في سببه؛ لأن هناك مجلس تأديب لمن يخرج على قوانين القرية، وكانت تنتهي مشاكل الجميع في ذلك الاجتماع، ولا ينفض المجلس إلا وقد تصافت الأنفس. وينطبق ذلك على القرى المجاورة، حتى أن العاملين في مراكز الشرطة لا يأتيهم من يتقدم بشكوى إلا فيما ندر. وينطبق ذلك أيضاً على كثير من القرى والهجر في السعودية، ولكن بنسب متفاوتة.
أخرج من هذه المقدمة المختصرة لأتحدث عن مقولة رددها كثيراً المغفور له – بإذن الله تعالى – صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز، حين قال: “المواطن رجل الأمن الأول”. ونحن المواطنين نردد مع كل رجل أمن في بلادنا “وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه”، لكننا لم نعطِ لهذه المقولة حقها من الوفاء.
إننا أمام مسؤولية كبيرة وجسيمة؛ وذلك لما يحيط بنا ونشاهده من قتل ودمار وتشريد. وعلينا نحن المواطنين أن نكون على قدر المسؤولية أمام هذه المخططات، التي تريد القضاء على الإسلام وأهله، والتي قامت بزرع قنابل من أبنائنا، الذين انتشروا في جميع المناطق بعد أن تم غسل عقولهم؛ فأصبحوا يكفّرون ويقتلون حتى في أقرب المواقع عند الله (المساجد). ولكن بفضل من الله، ثم بالوقفة الجادة من رجال الأمن، أمكن القبض على الكثيرين منهم، وتم إفشال ما خططوا له. فمن كان هدفه قتل والديه وأقاربه والإضرار بأمن بلده ليس له إلا المعاملة بالمثل.
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا الوقت بالذات: ماذا قدمنا نحن المواطنين من مساندة لرجال أمننا ولحكومتنا؟ فلم نجد أن هناك مواطناً بلّغ عن إرهابي يشاهده كل يوم في بيته، أو في حيه، أو مدينته أو قريته.. فليس من المعقول ألا تظهر على الإرهابيين دلائل تشير إلى سلوكهم. نعم، نحن نتفاعل عندما تحدث كارثة في أي مكان، لكن لا يوجد بيننا من يُسهم في تقديم معلومة للأمن؛ لنتقي بها شر الأشرار. وخير دليل على ذلك أن من تم القبض عليهم خلال الأيام الماضية، وبأعداد كبيرة، لم يُبلّغ عنهم من قِبل المواطنين إلا في حالات متواضعة، رغم أن وزارة الداخلية وضعت مكافأة لمن يدل على مجرم إرهابي.
إن من يسكت عن التبليغ عن إرهابي فإنما هو شريك معه فيما يقترفه من قتل وإيذاء، وهو إذا أفلت من عقاب الدنيا فإنه سيُسأل عنه أمام الله يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون.

صالح مطر الغامدي

المصدر

 
 

نبذة عن الكاتب

صالح عبدالعزيز الرديني المشرف العام و المؤسس للبوابة الالكترونية

 
 

0 تعليقات

كًن أول من يُشارك بالتعليق .!.

 
 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

 

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق .

 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لـ مكتب عيون الجواء 1434 هـ 2013 المشرف العام على البوابة المعلم صالح الرديني .
تصميم وتنفيذ : YeMeNi AnA .